يَاسَمِيْنْ
كَيْفَ نَتَّفِقْ
وَمَشَاعِرِنَا لَنْ تَتَّفِقُ
وَحَدِيْثُنَا كَيْفَ نَجْعَلُهُ مُمْتِعَا
وَفِيْهِ مِنْ الْكَذِبِ الَّذِيْ لَا يُصَدَّقُ
وَكَيْفَ نَجْعَلُهُ قِصَّةِ عَمِيْقَةٌ أَحْدَاثُهَا مِنْ الْعِشْقُ
بَلْهَاءُ قُلُوْبُنَا فِيْ تَصَرُّفِهَا
عَقِيّمَةُ جِدّا فِيْ إِحْسَاسَهَا
رَغْمَ الَّذِيْ يَكُوْنُ مِنْ مُسَخَّرَةٌ
إِلَا إِنَّهَا فِيْ كُلِّ يَوْمٍ تَتَمَزَّقُ
لَا شَيْءٍ سَيِّدَتِيْ يُحَرِّكُ فِيْنَا غَرَائِزَهُ
جُمُوْدِ الْجِبَالَ يَغْزُوْنَا
وَصُمْتُ الْغَابَاتِ يَحْتَلْنا
وَلَا يَسْتَطِيْعُ الْكَلَامِ وَالنُّطْقُ
سِرْنَا يَتُوْهُ فِيْ مِحْرَابِهِ
لَا يَذُوْبُ إِلَا لأَعْمَاقِنا
وَلَا نَقُوُلُ مَا لَا يُقَالُ
فَمَنْ مِنَّا يَا سَيِّدَتِيْ يُصَدِّقُ
يَا سَمِيْنٍ
مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْعِشْقِ وَالْوَرِقِ
وَبَيْنَ الْخَوْفِ وَالْقَلَقِ
وَبَيْنَ الْغَرِيْقِ فِيْ الْبَحْرِ
وَمَنْ فِيْ الْنَّارِ مُحْتَرِقَ
إِنَّنَا يَا سَيِّدَتِيْ وَرَقِ مِنْ وَرَقِ
حُرُوْفِنَا تَبْقَىَ مَهْزُوزَةً فِيْ مُفْرَدَاتِهَا
تَغِيْبُ مَعَ الْغِيَابِ وَعَلَىَ الْوَرَقِ
تَأْتِيَ وَلَا تُشْرِقُ
وَمَا نَكْتُبُهُ فِيْ أَوَّلِ الْسَّطْرِ يَظْلِ فِيْ أَوَّلِ الْسَّطْرِ
وَلَا يُغَيِّرُ مَسَارِهِ وَلَا يَبْعُدُ عَنِ مَدَارُهُ
نَحْنُ الْلُّصُوْصِ فِيْ مُجْتَمَعِنَا قَدْ أَتَيْنَا الْآَنَ هُنَا لِنَسْرِقَ
لَنْ يَطَأَ الْعِشْقُ أَبَدا
وَلَنْ يَكُوْنَ فِيْ أَرْضِنَا
وَيُغَيِّبُ نِهَائِيا فِيْ كَوْكَبَنَا وَلَنْ يُشْرِقُ
الْخَوْفْ فِيْنَا غَزِيْرَا مِنْ الْمُزْنِ يُسْكَبُ وَالْقَلَقُ
زِلْزَالٌ فِيْ أَرْجَائِنَا يَضْرِبُ
إِنَّنَا الْغْرِيَقِينَ فِيْ الْبَحْرِ
الْنَّارِ مَثْوَانَا انّ فِكْرِنَا سَيِّدَتِيْ أَنْ نَعْشَقَ
يَاسَمِيْنْ
صُنَفَتكِ مِنْ الْوَرِقِ
لِأَنَّكَ مِنْ وَرَقِ
صَدَقَكَ .. كَذَبَكَ مُصَنَّعَ مِثْلَ تَصْنِيْعٌ الْوَرَقِ
ضَحِكَكِ هَزْلِكِ وُرَيْقَاتْ سَقَطَتْ مِنْ الْوَرِقِ
حَدِيْثُكَ حِوَارِكَ لَيْلُكِ نَهَارِكْ
صَبْرُكَ اصْطِبَارَكَ
لَا يَخْتَلِفُ كَثِيْرَا أَنَّ رَمْيَتَهُ عَلَىَ الْنَّارِ وَاحْتَرَقَ
وَمَا خَلَّفْتُهُ الْنَّارِ بَعْدَهَا
تَكَوَّنَتْ مِنَ مُخَلَّفَاتِهَا يَاسَمِيْنَةٌ مِنْ الْوَرِقِ!!
(حَرْفٌ )
أَنْ كَانَ الَّذِيْ جَمَعَنَا حَرْفٌ فَقَطْ
يُغَيِّبُ الْحَرْف وَفِيْ جَحِيْمٍ الْمَشَاعِرِ يَحْتَرِقُ!!