غربي في بلدعربي
ليتني غربي ..
في بلد عربي ..
لعرفتني كل نساء المنطقة ..
الصغيرات منهن .. والكبيرات ..
والمتوسطات عمرا ..
والعانسات منهن .. والمطلقات ..
الطالبات منهن ..والقاصرات .. والمراهقات
وذات اليسر منهن ..
وذات المعسرة ..
وعرفت اسمائهن ..
وتفاصيل حياتهن ..
وعرفت كيف تكون هوية الرجال في منازلهن ..
وكم غرفة يحتوي منزلهن ..
وأي غرفة هن يسكنن ..
وعرفت عدد الذكور في عائلتهن ..
وكم من الاناث عندهن ..
ومن هم لا يزالوا حديثي الولادة ..
وعرفت كل بيت جديد ..
وكل جار جديد يسكن بالمنطقة
وعرفت شكله وهويته وأسمه ..
وعرفت أين يقام العزاء ..
وأين يدفن الميت ..
وفي أية مقبرة ..
لكم يعجبني تصرف رجال العروبة ..
رمز المفخرة ..
فكل شئ عندهم ..
يا امرأة افعلي أنت ..
يا امرأة أذهبي أنت ..
يا امرأة قولي أنت ..
فأنت الأولى دائما .. لأنك امرأة ..
فهذا هو عملك .. وهذا يخصك ..
وهذا فستانك .. وهذا قميصك
وهذا شعرك .. وهذا كل شئ لك
وكل شئ مسجل بأسمك ..
فأذهبي لمحل الخياطة ..
ومحلات الشراء ..
والكوافير .. و المعصرة ..
فأنه سينفذ لك ..
وبما ترغبين أنت سوف أأمره ..
فاذهبي إليه ..
لأني على ثقة تامة بكِ .. يا امرأة
ولأنك زوجة رجل عربي ..
فلا قلق عليك يا أيتها الامرأة ..
أمور تحدث هناك كثيرة ..
في المنطقة ..
وكثيرا ما نعرفه من أحداث تكون هناك ..
أحداثها بالظلام مستترة ..
بحق أنها وقائع تحدث في أرضنا ..
تدعوا للضحك والمسخرة ..
لأني غربي في بلد عربي ..
فلست ذو جاه .. ومفخرة
ماذا تريد يا أيتها الفتى العربي ..
هناك الكثير من النساء في الذاكرة ..
الأولى أجملهم ..
والثانية أصغرهم ..
والثالثة ذو مال .. وعندها سيارة فاخرة
والرابعة .. رائعة
والخامسة عيونها كحيلة ساحرة ..
والسادسة تضع لثاما ..
لا أعرف أسمها ..
لكنها في الخدمة .. حاضرة
والسابعة أحلاهم ..
والتاسعة أغلاهم سعرا .. والعاشرة
وهناك الصغيرة منهن هنا ..
وتلك الكبيرة أمها ..
لا تقلق ..
أنهن معا في نفس القاطرة ..
إن رغبت في الأم هي لك ..
وأنت كنت تريد البنت ..
تجدها عند باب شقتك جاهزة ..
فأنا الغربي ..
لا أفقه شيئا ..
لا أعرف امرا ..
ولست أجيد الاحتفاظ بالاسرار في الذكرة ..
ولست احب نشر الاخبار لكل المارة ..
..
ليتني غربي في بلد عربي ..
لعرفتني النساء ..
وصادقتني .. وعاكستني ..
ووضحت لي كل أمور الخفاء ..
وجلست معي ..
وبالحديث الجميل ..
والضحكات شاركتني ..
وقلت في حديثي ما أشاء ..
فأنا غربي ..
فلا حرج .. ولا خجل
ملامحي لا تشير للخبث ..
لا توحي أنني احب القتل ..
لأنني غربي في بلد عربي ..
لا ضر ر .. ولا ضرار ..
كل النساء معي ..
وما علي إلا أن اختار ..
أن اردتها ليلا جأئتني ..
أو قلت لها ..
تعالي يا حلوتي ..
بعد خروج زوجك نهار ..
فأنا غربي ..
لا أجيد لغتكم ..
ولا أحب كثرة الاخبار ..
فأنا غربي ..
بطبيعتي .. وهيئتي ..
فلا تخافي يا فريستي ..
من رجل غربي فقير ..
يائس .. غير مهم يسكن في الجوار ..
قولي يا حلوتي ما تريدين
حادثيني بماذا ترغبين ..
وما تودين ..
فلا خوف أن كان رجل بصحبتك ..
أو حتى ولدك ..
أو عزيز قوم أو جار ..
فنحن العاملون هنا ..
وأنتم الكفلاء الأحرار ..
وأنا غربي بينكم ..
فليس يخشى علي ..
أن اضرم في بيوتكم النار ..
ولست على شاكلة العرب من الرجال ..
تكثر الاحاديث .. والاقوال ..
والامور الخفية تصبح مسار ..
والغربي يجوب مدينتي ..
يسكن منطقتي ..
ويأخذ ما يريد ويشتهي من الدار ..
من سائق .. من عامل ..
من طباخ .. من خياط ..
من بائع يبيع اللعب للصغار ..
ونبقى نحن الاغبياء في ظلهم ..
والنائمون ..
الصامتون في نظرهم ..
الاغبياء في فكرهم ..
الماضون على هذا القطار ..!!
(( حرف ))
هو الغربي الذي نظن أنه قد يفيدنا .. لكنه أول من سوف يحرقنا .. !!
.... من رجٌل!!