°·.¸.•°(طاوِلتُنا المُستديرةُ)°·.¸.•°

 

وعلى طاولة مستديرةٍ ..

جلسنا جلستنا الأخيرةََ ..

أقبلت تمشي رويداً ..

مغرورة شامخة كالأميرةِ ..

عجبـــــاً ..

لا تزال خطواتها جمالا رائعًا  ..

وقوامها لايزال مميزاً

بالحركات المثيرةٌ

ولا يزال خصرها  يرقص طرباً ..

رقصا غجرياً يذهل الأبصارَ

ولا تزال مثلما كانت .. وعرفتهَا

أنيقة فاتنة ساحرة أسيرةً ..

يلفها اللثام من كل صوبٍ ..

يحيط بعينيها المدمرة الخطيرةِ ..

وكل أرجاء المكان يسأل ويتسائلُ

من أين جاء هذا العطرُ

وأين مصدرهُ ..

يا لروعة شذاه ونسيم عبيرهِ ..

من أين تلك التي جاءتْ ..

وغيرت لون المكانَ .. بحسنهَا

بدلت طعم الزمان .. بعطرهَا

ورسمت أطيافهاَ ..

بجعات تحط بهدوء على البحيرةِ ..

سألتنيِ ..

كيف أنتَ ..

وأنا مقيد بالصمتِ ..

ونظراتي تزداد حيرة وحيرةً  ..

وفكري شارد البعدِ ..

بعيداً جداً .. قد تخطى مسيرهُ

تعيد سؤالهَا ..

كيف أنتَ ..

وأنا قاتل بوحي بنحريِ  ..

ملتفت بإهتمام كبير لتلك الأميرةِ ..

لا أجيد نطق الحروف فتهربُ ..

هروب النعاج من الحظيرةِ ..

تقولُ : ما بالك 

أنا لا أفقه شيئا هذا المساءَ

إلا عينيكِ .. جمالكِ ..

عطركِ .. وممشاكِ ..

أيتها الوردة اليافعة الصغيرةُ ..

عفواً تخاطبنيِ ..

إن الخِطاب تكسر في شفتيِ ..

كالسكر حين يذوب في سعيرهِ ..

وعلى طاولة جلسناَ ..

يحتوينا الصمتُ ..

يحاكينا هواناَ ..

تذكرنا صبابة عشقٍ ..

من بقايا ماضيناَ ..

قالت أتذكرنيِ ..

ومن لا يذكركِ

يكون الموت المحتوم مصيرهُ ..

أتعرفنيِ ..

وتعرف اسميِ ..

هل أنا هدى أم مريمَ ..

أم منيرة أو الفاتنة سميرةُ ..

قسما لم أنساهُ ..

فإسمك هو نبض القلبِ ..

حتى اللحظات الاخيرةِ ..

قسما افقدكِ .. وأفتقدكِ ..

وأشعر دونك أن الدنيا عسيرةٌ ..

وتهيم بعيدا هناكَ ..

وعيناها كواكب بيضاءٌ ..

تزدان جمالا ورونقاً ..

كلما نظرت بنظراتها الخطيرةِ

وجلسنا على طاولة مستديرةِ ..

وجهنا المساءُ ..

ونظراتنا عناءٌ ..

وشوقنا ملتهب سعيرهُ ..

وجمرنا يشعل أعماقناَ ..

ونحن على تلك الطاولة المستديرةِ ..

كلانا يسأل ويتسائلُ ..

أتكون هذه الجلسةُ ..

جلستنا الأخيرةَ ..!!

 

(( حرف ))

وكم جلسة جلسنا ..

إلا أن هذه المرة .. أختلفت ..!!

 

... من رجُل!!

www.asheqalsamra.net