°·.¸.•°(مؤدبــــةٌ ..)°·.¸.•°

 

مؤدبةٌ .. وجداً مؤدبةٌ ..

تلك التي عرفتها ..يوماً

وكانت إلى القلب مقربةٌ ..

ظننتها طفلة وديعةً ..

لكنها قد خرجت من حجرها عقربةٌ

مؤدبة بكل معنى الوضوحِ ..

لم تبالي بالطعنة حين طعنتْ ..

ولم تهتم بعمق ما سببته من جروحٍ

وكيف أنها عكرت لمعنى نقاء الروحِ

لأنها مؤدبةٌ ..

وهي المؤدبةُ ..

حين تغتالك فجأةً ..

بألفاظ قبيحةٍ .. ذميمةٍ ..

وتقول عفوا لست مذنبةً ..

وتخرج من وكرها حيةٌ ..

قد هدها التعبُ ..

وصارت بالتمزق مهددةٌ ..

عذرها الغضبُ

ما أقبح عذرا لا يخدم صاحبهُ ..

كنت أراها البلسم الجميلَ

الذي يفوح أخلاقاً ..

ووداداً .. وثقافةً ..وفلسفةً ..

ما أسخف فكراً راودنيِ ..

حين ظننت أنها ستكونُ ..

البنت الواعية المثقفةَ ..

ما أستطيع قوله الآنَ ..

أيتها المؤدبةُ ..

قد رميتك مثلما ترمى النفايات المهملةُ

وقتلتك نهائيا من حياتيِ

ودفنتكِ مثلما تدفن القبيحة المغفلةُ ..

بعدما رأيتك مراهقةً

 تبتلع كرهها ناراً..

وتموت حقداً ..

وموطنها نفايات المزبلةِ ..

يا أيتها المؤدبةُ ..

التي تحاول أن تغازل قمراً ..

له بالسمو ألف منزلةٍ ومنزلةٍ ..

لتصبح بالغباء طريقا متشعبةً ..

تسكنها نيران التعسفِ .. رماداً

وتأتي مسخرة الزمنِ ..

لتعلن حالات التذمر والتأففِ ..

وتنثر حروفها المكسرةَ ..

ما هذا الزمن الذيِ

يأتي بمثلك فقاعةً

لا تفهم أسس الرجولةِ

ومعنى  المرجلةِ ..

ما هذا التفاؤل الممقوتُ ..

الذي تجاوز حدود التمنىِ ..

وأصبح الحلم لمثلك مشكلةً ..

أيتها المؤدبةُ ..

لا تخاطبين نسراً ..

عانق المجد شموخاً ..

قاتل الليوثَ ..

ودك الحصون المعبدةَ ..

 أيتها المؤدبةُ ..

لا تتلفظين ألفاظاً

فما حدودك سوى اللعب والطربِ ..

وشرب الحليب ثم النوم المريحِ ..

على أريكة بالحرير والصوف ممهدةٌ

لا تدخلين مناجم الرجالِِ ..

ما استطعتي اهربيِ .. وأهربيِ

من فيضان قد ينفيك لأبعد الحدودِ ..

دون أسئلةٍ ..

أيتها  المؤدبةُ ..

مثلك يبقى كخيال المآتة

وشرنقة تحتاج لنموها ..

مراحل .. ومراحل ..

وكل مرحلة أصعب من مرحلة ..

 

(( حرف ))

لا أظن هذا الحرف يكفيني !!

لكن حجمك لا يستحق أن اذكره ..

فشكرا لك ..أيتها المؤدبة !!

 

... من رجل!!

www.asheqalsamra.net