•·.·´¯`·.·• (مأساة يعقوبَ) •·.·´¯`·.·•
ليعقوب مأساةٌ ..
كيف أبدأها .. كيف أنهيهَا ..
وكيف إذاما أنتم سمعتموهَا ..
شعرتم بأن الحزن يغطيهَا ..
وأن جروح الألمِ ..
ليس دائما الايام تنسيهَا ..
ليعقوب مأساةٌ ..
قد ذاب منها الصخرُ ..
تبكي من له شعور الحجرِ ..
بعكازين بقيَ..
بلا قدمين مشىَ ..
هكذا قاده القدرُ ..
هكذا أبقاه العمرُ ..
( 1 )
قد أقصاه حادث سيرٍ ..
يقينا كان أنه بخيرٍ ..
تمادى العمر في عمرٍ
سعيدا كان مثل الطيرِ ..
وفجأة بلا موعد ٍ..
بأمر الله أصبح كسيراً ..
وغدا يناجي الله ..
يارب قانع بما ترضاه ُ..
وراض بما تأمر به وتراهُ ..
ويمسي يعقوب في نجواهُ ..
يطلب الخير من أهل الخيرِ
ويحرم من رزقهِ ..
لأمر ليس بيدهِ ..
يحاول أن يبقى كسيراً
لكن لا يمد يدهُ ..
هذا حكم ربهِ ..
يا ناس أنا عاطلٌ ..
بالله أين العدلُ ..
بالحق نغير الباطلَ ..
والدمع يدمي المقلَ ..
تردد لأكثر من بابٍ ..
انتظر نزعة الأصحابِ ..
لحياة صارت بقايا سرابٍ ..
يارب فيك الرجاء ما خابَ
( 2 )
ويبقى الحزن إحساسٌ
عندما يتركني بعيداً ..
ويرحل عني اعز الناسِ
وتأخذ مني افئدة أكبادِي ..
طفلتان يشعلان أنفاسِي ..
هي امرأة يحتقرها زمنِي ..
حين شدتي وانهيارِي ..
حين يمزقني انكسارِي ..
تركتني وقد أعلنت من الدنيا إفلاسِي
تركتني .. وقالت : مثلك لا أريدهُ ..
مثلك تحت الحذاء يداسُ ..
ويبقى حزنِي ..
بحراً يغرق كل حواسِي ..
وتبقى .. وأبقَى ..
ويبقى يعقوب ذليلا بين الناسِ ..
لأنه لحظةً ..
فقد قدمه .. وصار يمشي بعكازٍ ..
هكذا يا بشر ..هذا الكسير يجازى ..
فأين القلوب الرحيمةُ ..
وأين المشاعر الأليمةُ ..
لترعى رجل أحب الحياةَ ..
وظن أن الدنيا بوجودكم كريمةٌ ..
وقال ستبقى الأمانيُّ ..
تحلم مثلِي ..
وأحلم أن الايام ستكون ليالي حليمةٌ ..
وأني برب الكون يقينِي
أنه لن ينسى عبداً ..
فقد الأمل بمشاعر ظنهَا ..
قلوب للبشرِ..
بمثلها من الخلائق رحيمةٌ !!
(( حرف ))
هي مأساة يعقوب .. وهناك أكثر وأكثر ..
فمن منا يوما سيقول ..
ومن منا يوما بالخير يفكر !!
... من رجُل!!