بعض .. إهداء
تسألني الصورة المغلفة في وجنات ذاكرتي ..
ماذا يكون بيني وبينك ..
أتراني أحبكِ ..
أتراني أعشقكِ ..
أم أنني في مستنقع أوهامي أمضي ..
تحادثني صورتك الساكنة في عبق تاريخي ..
أيها الرجل العاشق ..
هل تستبيح الغرام مع أنثى عذراء ..
ونسمة تداعب همسات السماء ..
أيها الرجل المكبل بالاحترام ..
كم أجدك رائعا بصراحتك َ..
وجميل بوضوحكَ ..
وأنيقا بشموخك َ..
وكبريائكَ الذي يمدني بين حناياك ..
دائما وأبدا ..
أيها الرجل البعيد القريب ..
لا تدعني أغار عليكَ ..
واشتاقكَ ..
واسأل عنكَ ..
وأحبكَ ..
وأقلقْ عليكَ ..
لا تدعني أكابر مع نفسي ..
بأنني لا أهتم بك ..
ولا تهمني شؤونك ..
ولا تأتي علي لحظاتي ..
أن أمعن التفكير بكَ ..
لا تدعني أعبر بكِ ..
كل محيط ذاكرتي ..
إلى حيث كنتُ يوما ..
أبتسم معكَ ..
إلى حيث كنتُ يوما ..
أتحدث معكَ ..
وأجدك المتنفس الوحيد ..
في خارطتي ..
ويكمل العاشق الإنصات لها ..
ويبوح ببعض إهداء إليها ..
عذبةٌ أنتِ رقراقة حتى الرمق الأخير ..
بنفسجية العطر حتى الهمس الأخير ..
أراكِ تحتلين المساحة الأكبر ..
وتكونين الجزء الأكبر ..
وأجدك .. نافورة بوح يتدفق منها العبير ..
وأراكِ وتيرة قلقي الدائم ..
ورحيلي البعيد الحالم ..
والغرق المؤلم الهائم ..
أراكِ ..
الجانب الذي لا يمكنني لمسهُ ..
لا يحق لي رسمهُ ..
لا أستطيع البوح بأسمهُ ..
ولا تسمح لي نفسي لحظة ..
أن أستنشق همسهُ ..
وأتعطر من نسمتهُ ..
وأذوب بشفتهُ ..
نسائم عطرٌ أنتِ ..
فلا تلوثين ذرات عبيرك بحرفي ..
ولا تزعجين فكرك الصامت بنزفي ..
متعبةٌ كل إسفاري ..
تمضي عكس مجرى انهاري ..
لا تفكين طلاسم أسراري ..
هنا بعض إهداء إليكِ ..
وبعض بعض .. من نزفي
فلا تسألين ..
لا تقولين ..
هل كل حرف هنا .. صادقٌ ..
أم حروف .. كغيرها تمضي !!
