أنا الذاهب للجرح

 

أني الذاهب للجرح ..

حيث الاحتضار والبكاء ..

والموت والنداء ..

حيث هناك ..

احتاج كثيرا .. للبكاء

أنا الذاهب للجرح ..

تاركا خلفي بقايا جرح ..

وخطوات عناء ..

وأحداث تمر بمخيلتي ..

كل مساء ..

أنا الذاهب للجرح ..

حيث حزني ..

وسكني ..

والهدوء الذي أحببته فيك وزمني ..

حيث وجدتكِ ..

وحادثتكِ .. وحضنتكِ ..

وبكيتكِ ..

وتركتكِ خلف حدود وطني ..

أنا الذاهب إليكِ ..

حيث رمال البحر ..

وأنشودة المطر ..

والرحيق والزهر ..

واللحظات التي لا تزال راسخة في ذاكرة الدهر ..

أني الذاهب ..

إلى حيث احتضاراتي ..

وآهاتي .. ولحظاتي ..

وموت يناديني ..

ولحظة احتضار تسأل عني ..

أني ذاهب ..

حيث الألم .. والحزن ..

حيث أنتِ ..

حيث كنتِ ..

حيث متِ ..

وتمتد خطواتي ..

كل خطوة أبعد من الأخرى ..

وتحزن لحظاتي ..

كل لحظة تسأل عن الأخرى ..

أني ذاهب ..

حيث كنت تتألمين ..

تنزفين ..

حيث الموت الحزين ..

ذاهب لجرحٌ لن تمحيه السنين ..

أني ذاهب للجرح ..

فراشتي ..

عاشقتي ..

معذبتي ..

أني ذاهب إلى العناء ..

إلى الفناء  ..

إلى رحيلٌ لا يزال يسكن مخيلتي ..

لا يزال يعذبني ..

يقلقني ..

عنكِ دائما يسألني ..

ويسألني ..

والجرح حتى اليوم ..

في غيابك .. يمزقني!!