تحليل .. رسالة من امرأة ناضجة
إلى تلك المرأة الناضجة ..
بطيش المراهقين ..
وثورتهم ..
وصدقهم ..
وجنونهم ..
أعيد صياغة رسالتك .. بطريقتي
وأشعل نيران حرفك .. بطريقتي
إلى تلك السيدة التي لا تكل ولا تمل ..
أني قرأت حروفك بنفس خفقان القلب ..
وقرأتها بعدد ذرات الحب ..
وعندما ابتعد عن حروفك ..
يتوقف قلبي ..
أشعر بالاختناق ..
وأعود مسرعا إليها ..
لأرتشف الدواء منها ..
وأتنفس من جديد ..
مقطع من رسالتك ..
(( واعترف لك .. أنا لا أخاف عليك من الموت ))
فمثلك حين يرحل لا يرحل ..
ومثلك حين يغيب لا يغب ..
((ومثلك حين يموت لا يموت .. ))
بأي اللغات أنت أيتها الناضجة تكتبين ..
وأي قلم بيدك الناعمة تمسكين ..
وأي قلب بداخلك تخبئين ..
الروعة أنت .. في كل شئ ..
حتى وأنت تنزفين ..
وبالإحساس البديع تسطرين ..
سيدتي الناضجة جدا ..
بفكرها ..
وعقلها ..
بحرفها ..
بصدقها ..
جدا .. هذه لتأكيد اقتناعي عندما تحلقين
وجدا .. بأنك ناضجة حقا ..
وفوق كل ما تتصورين ..
أني لا أخشى على فراقك ..
وأن طال هذا الفراق للمدى الطويل
فإما كان اللقاء .. أو موت دون لقاء ذليل
في كلا الحالتين ألمنا واحد ..
نزفنا واحد ..
بكائنا واحد ..
اشتياقنا واحد ..
كل شئ يكون العدد واحد ..
عدى شئ واحد ..
بأنك آلاف النساء ..
وأنا رجل واحد ..
أيتها السيدة المراهقة ..
بجنونك المتمرد ..
وطيشك الجميل ..
وخيالك الخصب ..
أحببتك .. أحببتك .. وقصة الحب لا تزال بيننا
ممدودة على طارقة الرحيل ..
لا تزال تغسل ..
وتعطر ..
وتكفن ..
فأن مواراتها مشوار طويل ..
من يستطيع حمل طارقة الرحيل ..
من يقبل أن تحل عليه لعنة حب عليل ..
من يتمنى أن يكون في لحظة قتيل ..
طارقة الرحيل تجهزها الملائكة بطهر جميل ..
فلا من يمسح على خدك ..
ولا من يعطر جسدك ..
ولا من يلمس شعرك ..
ولا من ينزع سترك ..
بعدما أصبح فارسك بقايا رحيل ..
إلى السيدة الناضجة ..
المراهقة ..
المجنونة ..
الناصعة كالفراشة الذهبية ..
مثل الياقوتة البنفسجية ..
كالوردة النرجسية ..
كل ما خطته رسالتك قد صار للطريق دليل ..
ظللت فوق السنين والسنين ..
انقش حرفك للمستحيل ..
وأن مت كان قلبي يتلو رسالتك بلحدي ..
ليجعل من موتي عذاب جميل ..
شكرا لرسالتك أيتها السيدة الناضجة ..
كل أمنيتي أني قد أجدت توضيح رسالتك ..
أتقنت على ضوءها فن التحليل ..
شكرا لك أيتها السيدة الناضجة ..
ولرسالتك الشكر الجزيل!!
.gif)