برواز .. وجريدة

 

أتسمحين ..

أن أضع بروازك في درج مكتبي ..

ووشاحك الأبيض يغطي قلبي ..

يدفئني من بردي ..

بعطرك الخزامي ..

بصورتك الرائعة ..

بتلك اللغة التي أناديك بها ..

أتسمحين ..

أن أخاطب عينيك ..

وأتحدث معها ..

اسألها عنك ..

وعن البحر ..

وعن يوم كنا ..

نموت معا ..

نحيا معا ..

نشتاق معا ..

نرحل معا ..

أحادث عينيك ..

كأخر لقاء كان

أقبل شفتيك ..

وشوقي لك بركان ..

أسرق الوقت حتى لا أرحل بعيدا عن بروازك ..

أغتال كل لحظاتي كي لا أبعد بعيدا عنك ..

أتنفس بروازك ..

أخاطبه بلغة الماضي ..

بلغة تلك الأيام ..

والأحلام ..

بلغة لا يفهمها سوانا ..

آآآآآهِ .. كم كان رائعا هوانا ..

لذيذا جدا غرامنا ..

أتسمحين ..

أن أجعل بروازك اشراقة صباح ..

أن اقبله ..

أحضنه لأشعر بالارتياح ..

أتسمحين ..

أن يكون بروازك يومي ..

وأعدك لن يكون ألمي ..

ولن يحرك ساكن همي ..

ولن يسقط دمعي ..

أتسمحين ..

أن أنزف بعض الشئ ..

وأحزن بعض الشئ ..

وأغني أمام بروازك أغنية ..

(( ليت ربي ما خلق لحظة وداع )) 

أتسمحين بأن يكون بروازك سريري ..

وأن أتحدث قليلاً معه .. ليرتاح ضميري ..

خلتك تسمعيني ..

كم أنت رائعة وسط بروازك ..

خاطبت عينيك .. وعرفتني ..

كلمت شفتيك .. وعرفتني ..

لمست يديك .. وأيضا عرفتني ..

أتسمحين ..

أن أبارك لك نجاحك ..

وتألقك .. وكفاحك ..

أتسمحين ..

أن أقيم احتفالاتي بنفسي ..

مع ذكريات الأمسِ ..

وأشعل شموع وحدتي وهمسي ..

 أتسمحين بعد كل هذا ..

أن أحطم بروازك ..

وأنسى ملامحك ..

وأدفنك من عمري كل السنين ..

أتسمحين .. أتسمحين .. أتسمحين ..

أن تكونين أغنية حزينة ..

يرددها قلبي الحزين ..

أتسمحين !!