تسلسلات لأخر رسالة هاتفية
إرسال ..
(( قسما .. لن أنساك!! ))
انتظار ..
انتظار ..
لم يأتي الرد ..
ماذا هناك ..
إذا موت سحيق ..
حزنٌ وانكسار ..
لأخر رسالة هاتفية ..
كان الأحق أن لا يكون هناك شيئا ..
يسمى الانتظار .. !!
(( استغراب ))
قبل دقائق ..
كانت تحادثني ..
ثم يحوم الصمت ..
ويلجم مستنقع الفكر ..
ما السبب ..
قالت مرة .. أكرهك
كانت تداعبني .. أظن
قالت أكرهك ..
أعادتها للمرة الثانية ..
قالت أكرهك ..
لا تزال تضاحكني ..
أحب جنونها الشيق ..
تعلم إني اشتاقها ..
تتعلل بالنوم ..
والتعب ..
والكسل ..
أكرهك حقا ..
إذا هناك حقيقة ..
عرفت السبب ..
لقد أتقنت ما كنت اسميه ..
هلوسة الجنون ..
وقالت أكرهك ..
بحق ..!!
(( استفهام ))
لم أقصد أن ارمي الحجر ..
لم اعني ..
لم .. لم .. لم اغتالك
لم اقصد أن انبش ما تعمق بالصدر ..
كنت جميلة بكل شئ ..
جميلة حتى أخر لحظات الجنون ..
وحتى الثمالة ..
أنت جميلة ..
الجنون .. حاولت أن لا اخذ هناك ..
حاولت معك ..
وكان جنونك أجمل ..
هذا ما فاجأني ..
كنتِ لذيذة جدا ..
بصراخاتك .. تنهداتك ..
طعمك سكر ..
والعرق الذي يملأ على جسدك اليافع ..
يروي تلك الجذور العطشى ..
واستمد قوتي منها ..
وشهيقك الثائر ..
كان حاضرا هو الآخر ..
لم أقصد ..
لكنني قصدت فعلا ..
أن أتذوق الجنون بطريقتك ..!!
(( الحكـــم ))
حكمت المحكمة عليك بالآتي ..
أن لا تقابلها ..
لا تقبلها ..
لا تراها ..
لا تلاطفها لا تداعبها ..
لا تنظر إليها ..
لا تنتظر موعدا يأتي ..
لن يكون هناك أبدا ..
حكم أخر بعد .. الحكم
أنت الآن يا سيدي تنتظر الحكم ..
الإعدام ..
لأنك مجرم ..
مجرم .. مجرم ..
سمعا وطاعة مولاتي ..
سمعا وطاعة سيدي القاضي ..
موافق بإعدامي ..
فهل تسمحين ..
أن يكون صدرك ساحة شنفي ..
وعينيك المقصلة التي تأخذ روحي ..
ويديك من تقطع رأسي ..
وشفتاك ذاك السم القاتل ..
الذي سينتثر بعد ثواني بجسدي ..
حينما تقبليني القبلة الأخيرة ..
أتسمحين ..
(( أمنية أخيرة لمتهم محكوم عليه بالإعدام ))
يحق له تحقيق الأمنية ..
توقيع القاضي !!
(( تسلسلات هذه الرسالة ))
الكلمات : رجل سخيفٌ جدا
أطرافها : رجل مجنون
والطرف الأخر : امرأة مجنونة
:
:
:
:
قبل أن أغلق الهاتف نهائيا ..
(( ألا يوجد استئناف لقضيتي !! ))