شواطئ

 

( شاطئ  1)

 

على خطى القدر

كان الصمت دهر ..

لا ندرك المصير ..

لا نعرف أين نحن ..

ومن إلى عالمنا حضر ..

نجهل اللقاء الأول ..

ومتى يكون الموعد الأخير نظر ..

يأتي الزمان ..

غربة  إنسان ..

صمت وكيان ..

لموعد كان ..

والرحلة الأولى تبدأ ..

ونحن نجهل لون القدر ..

والمصير هنا مجهولا ..

والخطى تمضي ..

كل لحظة تأتي ..

تستوجب التفكير ..

وتتساءل عن القدر .. !!

 

( شاطئ 2 )

 

يأتي اللقاء ..

وحروفنا عناء ..

بين الطريق

حزن عميق

موعد قادم ..

لموعد حالم ..

بين هذا المساء ..

قدر هارب ..

يعلن الاختفاء ..

يأتي اللقاء ..

هو لا اعرفه ..

هي لا اعرفها ..

ويرحل اللقاء ..

موعد مقتول ..

ورد وذبول ..

لماضي يطول ..

تموت الأماني ..

والصمت يطول ..

حزن جديد ..

لفراق جديد ..

وحبيب وحيد ..

لعشق يكون ..

أو شخص بعيد ..

يأتي اللقاء ..

والحب وهم ..

حقيقة يكون ..

يعلن الوعد ..

أن الحب جاء ..

لموعد في ذاكرتنا ..

قد جاء ..!!

 

( شاطئ 3  )

 

يأتي الحلم ..

صفحات بيضاء

وسطور زرقاء ..

وأوراق صفراء ..

مفردات تنتهي ..

هو الحلم حين تبخر ..

هي الأمنيات في جدار الواقع تتكسر ..

هو الصمت ..

بعد أن مات وتبعثر ..

يغيب الحلم من ذاكرتي ..

يتمزق بين الاحتراق ..

يموت كفيفا بين الأوراق ..

الآهات تقتلني ..

والذكريات أوراق ..

أخرى بعدها أخرى ..

اسطر ممزقة ..

أحلام مفرقة ..

وانتظار لا يأتي ..

وجروح محرقة ..

هي الأحلام ..

حين تأتي ..

حين ترحل ..

تصبح الدموع في العيون ..

حمم ٌ حارقة .. !!

 

( شاطئ  4)

 

تصدقني الأقدار ..

حين تأتي الروح ..

ويحين موعد الانكسار ..

صدمة تكسرني ..

وأخرى تنتشلني ..

تأخذني بعيدا ..

بالدموع تغرقني ..

آه يا قدر ..

آه يا عمر ..

آه من صدمة الإعصار ..

ووقوف حطمني بوجه التيار ..

آه من نار تأكل نار ..

احتقار ..

انكسار ..

انفجار ..

وصدمة توقضني ..

وأخرى تبعثرني ..

والجروح موت .. توارى وراء الغبار ..!!

 

( شاطئ 5  )

 

سيبقى الأمل ..

والزهور متفتحات ..

عطرها شجي ..

يفوح هنا ..

يعطر تلك اللحظات ..

يجعل من الحياة .. حياة !!

 

( شاطئ  6)

 

أول  لقاء ..

حتى يكون بيننا أول لقاء

دعينا ننسى الحروف ..

دعينا نخلق الظروف ..

نجهل الإحساس ..

ونقتل الحنين إذا جاء ..

حتى يكون بيننا أول لقاء ..

دعينا نحتقر الأسماء ..

ونخلف الأعذار ..

ونتعلل برداءة الأقدار ..

ليبقى بعيدا جدا ..

أول لقاء ..

حتى يكون بيننا أول لقاء ..

وقبل أن يكون اللقاء ..

لا تسمعين صوتي ..

لا تسألين ..

وتتساءلين عن سر سكوتي ..

ولا تعلمين عن حضوري الغائب ..

إن كان سببه موتي ..

ليبقى الشعور جميل ..

إذا ما كان الموعد جاء ..

لأول لقاء ..!!

 

( شاطئ 7 )

 

من ألف عام  مضت ..

تأتين أقحوانية العطر ..

بلا عنوان ..

بلا وجدان ..

بلا كيان ..

وطن مفقود ..

أحلام فتاة انتهت ..

تعود أو لا تعود ..

وطن هناك ..

نعم ..

وطن مفقود ..

غربة تكسر الأماني..

على شاطئ الحنان ..

غربة تسكن الروح ..

ونزف يدمي الشريان ..

من أكون ..

من  يكون ..

من تكون ..

من  أنا الناطق باللسان ..

من أنا ..

هل أنا الإنسان ..

مبحر أنا ..

دونما عنوان !!

 

( شاطئ 8 )

 

العودة وطن ..

والحنين شجن ..

واللقاء حزن ..

والوداع كفن ..

والأمان .. والحنان ..

والاطمئنان نسيان ..

والغربة في وطني إحزان ..

أبي وغياب كان ..

أمي مفقودة الآن ..

ألم حنين ..

بالقلب أنتما تسكنان ..

لهيب شعوري ..

غريب حضوري ..

صعب أن أجد هنا رائحة عطوري ..

تشبه شذا زهوري ..

صعب أن يعود ..

من الظلام نوري ..

افتقدكَ قلب ..

اشتاقك نبض ..

احتاجك أم ..

وصديقة .. وحبيبة ..

وقريبة تسكن بحوري ..

شواطئ تتبعثر بين اللحظات ..

تكسر هناك ..

تموت مع الذكريات ..

افتقد الدنيا معك ..

أبي ..

وأنا في دنيا أخرى ..

لا أجد أنفاس حضوري ..!!

 

 

... من رجُل !!

www.asheqalsamra.net