أحتاج للقلم
أحتاج للقلم ..
ليعيد لي السعادة ..
فلم يعد في صدري ..
سوى الحنين .. والألم
ولم تعد الأيام بنفس الطعم ..
أحتاج للقلم ..
فلم أعد أجيد لغة الظالم ..
ولم أعد اعرف المظلوم إذا أنظلم ..
أحتاج كثيرا للقلم ..
أكثر من احتياجي لأنثى من عدم ..
وأكثر من تعب يلتهمني فريسة كالطعم ..
وكثيرا .. كثيرا
من حطام يدمرني ..
ويحي أنا من الدمار إذا هدم ..
أحتاج للقلم ..
أكثر كثيرا ..
حزنا مريرا ..
بكاء عسيرا ..
وصراخا يدوي ..
يحطم .. يكسر القلم ..
خمسون قلما في يدي ..
كلها تسخر من هذا الهرم ..
كلها تضحك .. من هذا السقم
خمسون قلما مزروعة في خاصرتي ..
تكسرت كلها ..
جفت أحبارها ..
تحطمت كلماتها ..
انتهت أخبارها ..
تبعثرت .. تفتت ..
احترقت ..
لأنها أرادت أن تجعل من الواقع حلم ..
ولأنها كتبت ما لم يستطيع أن يكتبه قلم ..
خمسون قلما في يدي ..
تهرب مني بعيدا ..
تخاف مني ..
تتركني وحيدا ..
كالمنفي الذي شرد من البلدِ ..
كالمفقود الذي غاب للأبد ..
خمسون قلما في يدي ..
ولم أستطع أن اكتب قصيدة حب لحبيبتي ..
ولم أستطع أن ارسمها أميرة في واقعي ..
ولم استطع أن أغازلها بالحلم ..
وحين حاولتُ أن اكتبها الدنيا كلها ..
مزقتني المعاني ..
والقصائد صارت حمم ..
خمسون قلما في يدي ..
وصديقتي لا تزال تصرخ في وجهي ..
يا رجل يسكن الظلام ..
إن الغباء منك ينتقم ..
ولا تزال ترفض أن تقول لي ..
أنك شاعرٌ مخضرم ..
أتيت هنا ..
وأنك لم تكن يوما هنا ..
إذا لم يكن حاضرا هذا القلم ..
خمسون قلما في يدي ..
خمسون نزفا تمزق الكبدي ..
كلها رميتها ..
دنستها ..
رفضتها ..
أحرقتها ..
وكان احتياجي شديدا جدا ..
لواحد من القلم !!
(( حرف ))
كم كان احتياجي لواحد من القلم .. وأنا بيدي خمسون قلم !!
... من رجُل !!