نورا كنتِ .. ثم ظلام
هل يوما ..
سألتي وتسائلتي ..
كم مرة كنتِ حلوة أمامه ..
وكم مرة أحسست أنني فاتنة ..
شفافة تشغل غرامه ..
هل مرة شعرتِ أنك فائقة الجمال..
رائعة الصورة لتثيرين اهتمامه ..
ترى ..
متى أخر مرة ظهرت ..
وأتيت فجأة .. أميرة في أحلامه ..
هل وقفت مرة ..
عند مرآتك وقلتي لنفسك ..
من أكون أنا ..
ومن هذه التي تقف أمامي ..
هل هذه أنا التي كنت أقف امامه ..
وأنا التي أختارها عمرا ..
لتشاركه أيامه ..
هل تسائلتي بينك وبين نفسك ..
لماذا لا يشعرني بإهتمامه ..
يلفني بعطفه مثل الأنام ..
لماذا لا يثيرني بكلامه ..
ويشعل بأعماقي الغرامِ ..
لماذا لا يشاركني أحلامه ..
ويأخذني معه لروعة الاحلام ..
لماذا لا يحدثني عن حكاياته ..
ويكتبني ملهمته والهيام ..
لماذا لا يراقصني كأنثى ..
ترقص مع خطوات أقدامه ..
لماذا لا يغازلني رغم أنه يجيد الغزل ..
ويكتبه شعرا على أقلامه ..
لماذا يحتاجني فقط ..
حين يأتي للسرير لينام ..
ثم يهرب بعيدا ..
هروب الطفل من هلع الأحلام ..
لماذا لم يقل لي مرة حبيبتي ..
فاتنتي .. مغرمتي .. ومجنونتي والإلهام ..
لماذا لا أكون حروفه ..
وأحلى مفرداته ..
وأجمل قصائده ..
التي كتبت والتي لمن تكتب ..
والتي للآن لم تكتبها الأقلام ..
لماذا لا يشاكسني كفتاة تحتاجه ..
ومراهقة تراه فارسها ..
يأتي إليها قبل أن تنام ..
لماذا لا يجعلني عاشقة لعشيقها ..
ترسمه ويرسمها ويشعرها بالاهتمام ..
هل كنت دائما تقفين هكذا أمام مرآتك ..
لتعرفين الفرق بين النور الذي كان ..
والآن أصبح ظلام ..
هل كنت أنيقة ذات مرة ..
دون مناسبة تذكر ..
إلا في الأفراح ..والعزائم ..
وأعياد الميلاد ..
التي تأتي على كل الأيام ..
هل شممتك يوم عطرا ..
وتفتحتي أمامه وردا وزهرا ..
وعانقتيه ليدوم العناق ..
بينك وبينه عمرا ..
هل تفرقين بين أيام الأسبوع ..
وتدركين أن اليوم الذي يمضي ..
لا يمكنه الرجوع ..
وأن العمر تلاشى ..
ولم تتغيرين مع تغير الأعوام ..
حقيقة ..
هل كنت رائعة ذات يوم من الأيام ..
لا تشعرين بالآثم لهذا ..
كثيرات مثلك تلبسه الآثام ..
قفي أمام مرآتك لحظة ..
لتشعرين بالفرق ..
بين أن تكون الدنيا حالكة الظلام ..
وبين أن تكون جميلة مبتسمة ..
على حضورك ينتشر الوئام !!
(( حرف ))
حين كنتِ الأنثى التي جعلتني عاشقا .. كنت أجمل كثيرا من الآن !!
... من رجُل!!