لم أعد أكتب ..
لم أعد أكتب يا صديقي .. كثيرا ,,
لم أعد أتعب كثيرا ..
لم أعد أجتهد ..
لم أعد اشعر أن الحرف
قد اصبح سهما خطيرا ..
وأن الكتابة قد صارت شيئا يسيرا ..
قد مات الحرف في قوقعته ..
وبترت الاعناق ..
والمعاني كسرت تكسيرا ..
لم أعد أكتب يا صديقي كثيرا ..
فلم يعد هناك من يفهم لغة الاوراق ..
قد أغتالت الحروف ..
بعضها بالرمح اخترقت ..
بعضها بالسيوف ..
وبعضها دمها بين القبائل يراق ..
قد أصبحت المعاني ..
بالاجرام نذيرا ..
لم يعد قلمي يكتب كثيرا ..
لم أعد أرى شيئا ..
أن الكتابة بالنسبة لي ..
قد أصبحت لعبة ..
قبيحة .. هشة ..
غبية ..سخيفة ..
ذميمة .. مهشمة ..
مكسرة .. محطمة ..
قد سقطت في فوهة الاحتراق ..
وصارت حطاما بالزبالة له مكان كبيرا ..
لم أعد أكتب يا صديقي ..
لأن الجرائد لم تعد تهتم بي ..
لم تعد تحبني ..
والمجلات الاسبوعية والشهرية ..
لم تجد الغلاف المميز ..
لصورة مغرية ..
والجلسات الأدبية ..
قد تحولت لرقصات طرب ..
ولانها أصيبت بالعفن ..
تبكي إختلاف الزمن ..
و الامسيات الشعرية ..
لم تعد تحفظ اسمي ..
لم تعد تعرف خطي ..
لم تعد تكتب قصائدي ..
وكيف الطريقة لتقرأ قصائدي ..
لم تعد تميز مكان جلوسي ..
وموعد حضوري وانصرافي ..
لم تعد تهتم بمثلي من الرفاق ..
لم يعد يهمها أمري .. كثيرا ..
لم أعد أكتب يا سيدي ..
بعدما شنقت الكلمات بمقصلة الواو ..
والعطور الباريسية ..
والاسم الجميل ..
والجسم الانيق ..
قد صارت حروفنا كحبوب النوم المهدئة ..
والقطط الهاربة من المطر المبللة ..
قد صارت تخاف كثيرا كثيرا ..
فلا تسألني يا صديقي ..
عن حروفي ..
و كتاباتي ..
و معاناتي ..
فلم يعد للكتابة وطن ..
أولا .. واخيرا .......!!
(( حرف ))
إن الكتابة قد قتلت نفسها بنفسها
حينما ادركت أن الوضع قد اصبح .........خطيرا !!
... من رجُل!!