لقائي معك
لقائي معك..
ربما هو الأول والأخير ..
ربما هو الأجمل كرائحة العبير ..
لقائي معك ..
لقاءٌ لا يحتمل التعبير ..
لأني أنا يا سيدتي ..
إنسان عابر في حياة الكثير ..
ولأني يا مهندستي ..
خلقت هكذا ..
برهة وقت ثم أمضى دون تأخير ..
أني هكذا يا سيدتي ..
وهكذا قدري ..
وحين يكون القدر هكذا ..
فلا يحتاج الأمر للتفسير ..
لقائي معك ..
يشبه قصة صغيرة تقال على السرير ..
ومشهد يتكرر بين رجل وامرأة ..
صباحا كان أول ليل سهير ..
لقائي معك ..
مضى عليه الوقت الكثير ..
إن الدقائق في حساباتي ..
تعني لي الشئ الكبير ..
وجهك الطفولي ..
نظراتي ..
وضحكتك التي علت في مساءاتي ..
ورسمت ملامح خطواتي ..
إن اللقاء معك إن لم يكن رائعا ..
فأنه الأروع دون خداع ..
أو كذب أو تزوير ..
نعم أن اللقاء كان ..
فترة من وقت قصير ..
نعم .. لم يكن هناك كلام كثير ..
نعم .. لم تكن هناك دعوة للغداء ..
أو دعوة على فنجان قهوة ..
ولا مناسبة نحتفل بها معا ..
تليق بهذا اللقاء الكبير ..
نعم .. لم أصافحك ..
نعم .. لم أقبل يديك ..
نعم .. لم أحني قبعتي لكِ ..
مثلما يفعل كل أمير ..
لم أهديك سوى من الأمل عيون ..
ومعاني بمفردات الحرف والسكون ..
وكلمات من آهات النزف هكذا تكون ..
وتوقيع يحمل تاريخ لقائي معك ..
وأسطر هناك باقية ..
تشغل البال وتطرق باب التفكير ..
لقائي معك ..
لم يأتي مصادفة ..
إنما كان الانتظار مثير ..
كنتِ تشتعلين .. وتشتعلين ..
وكنت الذي أحسن التدبير ..
لقائي معك ..
أحبه جدا ..
فلا أتمناه أبدا أن يكون هذا اللقاء ..
هو اللقاء الأخير ..
وأن كانت أمنيتك أن يكون ..
لقائك معي أخير ..
فلا خلاف على ذلك سيدتي ..
فليس يختلف لقاءنا عن بقية اللقاءات ..
بالشيء الكبير ..
لقاءنا لا يكون إلا مجرد لقاء ..
رسمته بعقلي ..
ودونته بمذكرتي ..
وقلت ما أجمل اللقاء ..
حين يكون اللقاء بين أميرة ..
وشخص ليس من أصحاب النفوذ الكبير ..
لقائي معك ..
إما صفحة وانطوت ..
وإما صفحات قادمة كثيرة التسطير ..
ما ترغين يكون ..
ورغبتي جنون ..
وما بعد الجنون هوس خطير ..
فإذا كان خوفك من جنوني ..
وقلق أن يكون الجنون معك ..
ليس بالجنون المثير ..
فقولي من الآن وداعا ..
وعللي عذرك ..
أنه رجل كهلا وكبير ..
وأنك لا زلت طفلة يافعة..
وفتاة مدللة ..
تعودت أن تنام باكرا ..
واصحوا مع الفجر وزقزقة العصافير !!
(( حرف ))
(( كل لقاء يحمل أنفاسك .. شذاه يصبح عبير !! ))
... من رجُل!!