الركن الوحيد

 

أيها الركن الذي كان عمي العزيز به يجلسُ ..

أتذكر ذاك الرجل المشيب طيب النفسُ ..

أتذكره اليوم وغدا ..

أم أنك كالبشر نسيته من الأمس ..

يا أيها الركن ما بالك وحيدٌ من بعده تجلس ..

عمي العزيز قد رحلت ..

وركنك بذكراك وذكرياتك يتنفس ..

أيها الركن الحزين مثلي ..

أن الحزن فينا على مقاعد الشوق يجلسُ ..

مؤلم هو فراقك عمي ..

حزينٌ جدا ..

فراق النفس للنفسُ ..

يا ركنك الباقي ..

هنا عمي ..

كان يجلس ..

هنا عمي ..

كان دائما لي يهمس ..

يا عمي ..

قد أصبح الركن دونك .. لا يهمس ..

كنت الذي أراه هنا ..

كنت الذي أحادثه هنا ..

وكنت مع الركن رفيقا ..

وكان هو الرفيق العزيز معاك ..

تنزف أيامنا من ذكرياتك ..

والركن ينزف ما مضى بالأمس ..

عمي العزيز محمد ..

بكيتك بحرقة قلبي ..

والركن يبكي معي ..

خطواتك البطيئة لازال أثرها ..

ولا زلت أراها ..

وصلواتك التي كنت تصليها ..

وأحاديثك معي ..

ضحكك الصاخب يقبع بمسامعي ..

كحتك الدائمة تؤلم أضلعي ..

انكسار العمر  ..

هم السقم ..

ولوعة الدهر ..

صورٌ تزيد من توجعي ..

أيها الركن الذي يذكره ..

ويذكره معي ..

مات عمي نهارا ..

فعل بعد موته معي تجلس ..

أني احتاجك بعد موته ..

لأرى خياله هنا يجلس ..

أيها الركن ماذا أقول ..

وكل صباح يأتي ..

وكل مساء عنه يسأل ..

وأنت معي هنا ..

على صدى ذكراه تتنفس ..

عمي الذي كان يوما ..

ودائما على الركن يجلس ..

لا يزال حتى اللحظة ..

في الركن الذي يحبه وأحبه ..

والذي أحببته هناك أنت ..

أيها العزيز عمي محمد تجلس !!

 

(( حرف ))

(( نعم .. كان الركن حزينا دونك عمي !!  ))

 

... من رجُل!!

www.asheqalsamra.net