يؤسفني

 

يؤسفني ..

أن النساء لا تجيد تربية الأطفال ..

لا تتقن ترويضهم ..

والاهتمام بهم ..

ورعايتهم ..

والمحافظة عليهم ..

وأخبارهم حقيقة الأمر ..

أن كان هذا واقعا يعيشونه أو خيال ..

يؤسفني جدا أن أقول ..

أن الأطفال لديهم استيعاب ..

ولديهم مساحات كبرى وعقول ..

ويميزون بين الممكن والمعقول ..

وبين المستحيل وإلا معقول ..

وبين المرأة التي تحاول أن تجامل ..

وبين المراهقة التي تتلاعب بالعقول ..

وبين السهل الذي تجيد فهمه النساء ..

وبين الشائك الذي ترفضه أفكار العقول ..

يؤسفني جدا أن أخبرك ..

أن اهتمامك بي محدودا ..

وقليل سؤالك عن طفلك الموجود المفقود ..

ورعايتك له مقتصرة على قولك ..

لا تعلب كثيرا !!

لا تأكل كثيرا !!

لا تشاكس كثيرا !!

لا تذهب بعيدا !!

لا تنام وحيدا !!

ثم تتركينه في عالمه وبيده أغلالا وقيود ..

وقولك الدائم له ..

أنك الأهم ..

أنك الأغلى ..

والأسمى .. والأحلى ..

وكلام يطول ويطول ..

ويمل طفلك الغبي السخيف من سماعه ..

وينام في مكفنا ممدودَ ..

يؤسفني كل هذا الغياب ..

ولا يهمك طفلك البليد ..

طفلك العنيد ..

طفلك الوحيد ..

إن غاب عنك ..

في زحمة احتفالاتك ..

ومناسباتك .. وأعيادك .. ورقصاتك ..

إذا ما كثر حولك الأصحاب ..

يؤسفني أنك في وقت فراغك ..

وفي لحظات ضجرك ..

وقلقك ..

وثورانك ..

تحتاجين طفلك أكثر من احتياجه لك ..

وأكثر من حنينه لك ..

وأشد من شوقه لك ..

وأبلغ من صوت حروفكِ ..

وأكثر جدا ..

من سعير انتظاره ..

ومن حلمه الذي عبر السحاب ..

يؤسفني جدا .. وجدا

أن النساء كثيرا ..

جميلات .. رائعات ..

أنيقات .. فاتنات .. زهرات

عطرات .. ملونات ..

إلا أنهن لا يصلحن أبدا لتربية الأطفال ..

لأنهن لا يدركن الفرق بين الحاضر بينهن ..

وبين المهم والأهم ..

وبين الذي كان في قلبهن ..

وأصبح نبضهن .. ثم غاب .. !!

 

(( حرف ))

(( أهتمي بطفلك الذي يهتم بكِ .. قبل الغياب ))

 

... من رجُل !!

www.asheqalsamra.net